يا آهتي……

ليتني برهة صمت تقفها حداداً على بوابة هاوية الجثث .. ثم تلوي بعدها غير عابئ بمن مات ومن بقي على قيد الحياة !!

ليتني برهة سكون بين قلمك الشامخ وصدر ورقة رحبة .. تخطني .. ترسمني .. تمحوني .. ثم تكتبني كلمة من أول السطر ..

صوتي مقبرة .. موصدة الأبواب طوال أيام الأسبوع !
وصمتي ضجيج .. وعويل .. ونعي للفرح طويل ..

فما أجمل الصمت ……………………

ليتني أتفوق على مستعمراتك .. وأفيق، حتى أتوقف عن حبك كل يوم أكثر ..

وليتك لا تثر حفيظتي وتقول .. ” أنا ما اتنسيش !

آآآآآه .. …..

آ …

مهلاً …….. …….

مهلاً …….

ترفق بي ……..

سأتعلم ألا أشتاق .. ستتعلم منابت شعر رأسي ألا تحتاج ….

وستتذكر ياسميناتي دروسك في القسوة ….. ……

امنحني بعض الوقت فقط …………..

…….

فقط ……….

………….

……

إليك وليتني ………… جسرٌُ بين الفقد واللوعة ..
إليك يا أعز آمالي .. ويا قِبلة أحلامي ..


إليك يا آهتي التي جرحت صدري بحشرجتها … لا هي خرجت فأراحت .. ولا هي بقيت فسكنت ! ولمَ النحيب .. ولمَ الرصانة المفقودة … ولمَ الوعود المؤقتة ..

ليتني جسراً ممدوداً من فتائل نور وذهب تحت قدميك .. يسير بك دون أن تبذل أدنى جهد إلى مناحي الجنة

..

ليتني خطاً منحنياً في راحة كفك .. أروح وأغدو مع دخان سيجارتك ..
ليتني ذرة من نسيم الصباحات الباردة ألثم خديك وأبتعد … ثم أعود وأبتعد … ثم أعود .. والتصق
وأقسم ألا أغادر ندبة محفورة في الوجنتين !

ليتني رواق في أحد قصورك .. همزة وصل بين أنحائك .. أعيد تنظيم سير مشاعرك وكافة أنواع جنونك .. جنون العظمة ، وجنون الغيرة ، وجنون الفكرة ، وجنون القلق

تابع القراءة

دعني فقط أتساءل … أيمكنني أن أجمع ” كل ” حرف خطته أناملك من الأصداف وقاع البحور ومن الصحاري …… وخصلات شعر الخيول ….. أأستطيع فقط .. أن ألملم ” كل ” الأوراق .. والسطور .. والخربشات .. أيمكنني أن أستعير منك قلمك .. ومحبرتك / قلبك .. لليلة واحدة فقط .. هل تسمح لي أن أجول بأروقة نفسك .. وسرقة الخريطة الداخلية التي تفك بها أحلى أسرارك .. أيمكنني الارتشاف من نهرك .. والاستشراف من ينابيعك .. هل تسمح لي بأن أجمع كل ما لم تشعر به .. وكل ما قرصك .. وطعنك .. وصفعك ، وما لم يفعل بعد ! أتسمح لي بأن ألضم من مفرداتك عقود فل وياسمين وأوزع منها ما أشاء على قلوب العشاق ! أتسمح لي بأن أنتحل شخصية قلمك لأسقط عليه بعضاً من ألمي … ومزيداً من فرحي بك … وكأنني أكتشفك اليوم !!!!!!!! أحبتي … هل عرفتموه … إنه من حرك الأشياء .. وبعث الروح في كل ما هو جامد .. وأبله ..وصامد ! إنه من استنطق النجمة … وعانق القمر .. وتجاذب الحديث مع الليل .. إنه من كتب على الصوت .. وجعله صفحة بيضاء وهو من خلق للصمت أياد خرساء .. هو من داعب الوسادة .. وشاغب الكذبة على لسان طفل هو من راقص ” الرياض ” كامرأة فاتنة وارتفع بها نحو السماء .. إنه من جعل العيون مراكب ولهب … وإطفاء حريق الشفاه في كلمة ” أحبك ” ….. هو من صور الجفا …. برد والساعة ….. أماني .. إنه بدر بن عبد المحسن أرجو أن تنال إعجابكم هذه القراءة للعمل … ومحاولة الغوص بداخله ..
ألتقط – في العادة – إشارات حبك ..

ومنبهات التوحد المطلق معك ..
وذرَات عشقك وعبق ولهك ..
وهمسات جنونك ..
عبر ” هوائيات ” الأثير ..

تصلني – في العادة – ذبذبات شوقك ..
وأدق تفاصيل مفرداتك ..
تنقل همهماتك كُلي لدهاليز بعيدة في عمق الروح ..
ولمناطق غامضة في الشعور
أسافر إلى زوايا سرية من التفكير ..
فأستشعرك واحات وخرير ..

توقظني نداءاتك من نوم عميق .. تشعلني،
تمد بيني وبينك اتصال ليس كأي اتصال ،
وخط هاتف لا يسمعه سواي
فأحس كلاماً لا يقال .. وشيئاً يشبه الخيال ..
يجذبني خارج نطاق الانشغال ..
وتأتيني أجراس صوتك أطواق نجاة ..
من دوامات السرير !!

وأحيا بهذه اللحظات ……. وأقتات عليها حتى الصباح..
أكتفي بها .. غذاء ، وأستعين بها رداء..
أستعيدها مرارا ومرار بآذاني الكثار .. وحواسي العشرين ..
ثم أقدمها قرباناً لذاك الأسير ..

وأضبط ” موجتي ” عليك ..
وأعيد ترتيب جدولي وفقاً لمواعيدك..
ترتجف روحي طيراً في أبعد سماء ..
بحثاً عن روحك ..
فتجدك محلقاً غرير ..

وعندما ينقطع الإرسال .. أجد” كل الخطوط مشغولة “
تشوش كل مساحات الرؤية أمام ناظري ..
ويسقط قلبي / طائرتي ..
في بحر الألم ..
لأن جميع أبراج المراقبة تركته يعلو ويطير !!

صوتك يا حبيبي كأس كريستال شفاف..
يكشف لي برهافة سمعي..
ورشاقة روحي ..
أنه ليس معي هذه الليلة .. ليس لي هذه الليلة ..
و يريني آثار بصمات ليست لي ..
آثار أنامل للغير ..

هيا تعال .. لم أعد رومانسية !!
جمعتُ كل شموعي .. وشمعداناتي
تحفي ..و قلوبي الحمراء
وزهوري المجففات ودببي القطنية ..
وأقاصيص من جرائد وأحاديث صحفية ..
وقصائد.. وعبارات ..
وذكريات ووثائق خرافية ..
منمنمات وتفاصيل ..
ومجسمات خزفية..
كفنتها بقطعة من قماش وقذفتُ بها
تحت أسفل سريري ،
في حقيبة منسية ..
ملفوفة بكيس بلاستيكي أسود
كسواد ذاكرتي، زعموا أنه للأغراض المنفية !نسيتُ كل شئ.. تخليتُ عن كل شئ..
واعتلا الحزن هامتي المحنية ..
هيا .. اقبل .. وتدلل ،
ويحك .. ماذا عن الذكريات الأخرى غير الورقية!
أتريد أن نلهو قليلاً ..
لا تخف .. لم أعد رومانسية ..
بل أنا الضحية!
للقصص الخالدة العالمية..
والنهايات السعيدة للأفلام المصرية..
وضحيتك أنت يا عذابي ..
وقدري.. ودقيقتي الواحدة والستين..
وساعتي الرملية..

أنت ذنبي الذي لم أقترفه..
ومتعتي التي لم أطلقها..
والدرس الذي لم أُجد قراءته ..
وإصراري.. وغروري ..
وخيبتي الأبدية ..

اعذرني حبيبي ..
لأنني كنتُ أنا … أنا ..
اعذرني يا من كنت حبيبي
على تدفقي.. وولائي..
وعاطفتي الغجرية..

كم أحتاج لكتفيك العريضتين..
فأنت رجل شرع لي سبلاً في السماء..
لأصعد كل ليلة أختار نجمة المبيت..
أنت رجل علمني ” إسراء ومعراج ” الروح !
ولكنك ككل رجل.. سيلفتك لون حذائي..
قبل أن يثير فضولك فكري ..
لذا أحتاج قبل قدومك لنيو لووك (New Look )
” كولاجين ” نفسي .. و” سيليكون ” قلبي ..
تحديثٌ لجوارحي وعمليات تعبئة روحية..
الخضوع لعمليات غسيل دماغي ..
و” تصغير ” عقلي، و” نفخ ” غبائي..
أحتاج قبل قدومي لتمزيق شهاداتي،
وابتياع كتب الزيف ..
وقاموس عصريُّ لمفاهيم الحرية !

سأعبث بكل خطوط الصدق وملامح الرجعية ..
وإذا رغبتَ .. سأبدّل نظرة عينيّ الوثّابتين..
الخارقتين لأقنعتك الوهمية..
تشرق إحداهما بهمي وانكساراتي..
والأخرى بطموحي وشغبي..
وثورتي وعنادي..
ومبادئي الخرقاء..
و أفكاري السويّة..

هيا .. أرجوك لا تخف ..
اقبل إلى حضن بارد.. وذراعين رخوتين
وصوت ضمير منحل ..
وذهن مغيّب .. وشخصية تلقي بإفرازاتها
على جمجمة التسطيح..
تتناول فطورها على قائمة المخدرات
تعال.. يا حبيبي ..
فأنا لم أصبح اليوم أنا ..
ولم أعد رومانسية..

من قديمي المنشور على النت

من قديمي المنشور على النت

كل العالم صدى ..
كل البشر رجع صوتي .. وضحكتي .. وفكري
كل العالم صدأ ..
كل البشر كهوف ..
وأنا المدى ..
كل العالم صخور
وأنا النهر والنور …
كل البشر صداع وضياع ..
وأنا في النهاية عالم منعزل ملتاع ..

كل الناس جليد ..
ووجهي وحده السعيد ..
يقاوم البلادة ..
ويصمد رغم طرق الحديد ..
لازلت أحلق مع حلم ..
ولا زلت أفكر مع قلم ..
وأتهادى الهوينا ..
وغيري يركض ركض العبيد ..

أنا بكل انكساراتي امرأة ..
تهزم انتصاراتهم المزعومة ..
تكافح عدوى النفاق المزكومة ..
وبقايا الضحكات اللئيمة ..
وتبقى السور العنيد ..
للكذبة ..
للخدعة ..
للخسة ..
سأدك بقدمي الصغيرتين أعتى الرواسي
وسأثبت أمام الطوفان سداً عتيد ..

يثرثر كل العالم من حولي بشأني !!
وأنا المعنية بالأمر ..
ومن لها حق الكلام
والقول السديد ..

إنه عالم يزهق الفكرة …
ويضيق الحصار على النسمة ..
والنفحة ..
يحاصر الروح
ويقتل العاشق
ثم …….
يطلق سراح الباغي
والمدعي …
والعربيد

رسمت وجهك يا حبيبي ..

ثم أمطرتُه بالقبلات ..

( يا واحشني وإنت قصاد عيني )

فهل أنت أنت ..
وهل أنا أنا ..
هل هذه شفتاي المتشققة قبلك ؟؟
وهل هذه أناملي التائهة دونك ؟؟
هل أنت فعلاً أمامي ..
فلما إذن لازلتُ أشتاق إليك ؟؟؟؟؟؟

كانت هناك ثلاثة فناجين قهوة .. ولكل فنجان وجه ..
ولكل فنجان معك حكاية ..
حكيت لها عن سري .. ونشوتي .. وغرامي ..
وأشهدتها جميعاً عليك . .

ما أجمل تناول الأشياء نفسها .. وغزو الأراضي نفسها ..
والارتجاف بتوتر الثواني نفسها .. والانبعاث بعبق الروائح نفسها ..
سوياً ……………………….

زرعتك في عمق روحي
ورويتك بماء قلبي ودمعي السجين ..
وتنشقنا الدخون .. ودخان القهوة الساخنة
وانصهار عطرينا فكانت ثلاث نكهات ..
أحببت جنونك ..
أحببت مغامراتك وأندفاعاتك المنبثقة من قناعاتك ..
الحياة عندك لحظة …….. هي كل حياتك
فيها تتشكل كل القرارات العنيدة وكل الخطوات الثقيلة ..
وتختصر كل المسافات .. لثوانٍ من لهيب تفصل بين شفتين !

آه منك يا دنيتي .. أتعرف الدنيا ؟؟
لقد جئت أنا في الدنيا …. بلا دنيا ..
وأنت الآن دنيتي .. فولدتُ فيك ……….. ( شئ طبيعي ! )

أعشق الليالي القمرا
فيها يلتقي العشاق ..
ويلتحم كل نصف مع نصفه الآخر ..
وتلتقي كل طرقي المبعثرة مع تقاطعاتك الحميمة
فأجد غايتي …… ومبتغاي
بين نقطة التقاء ذراعك بجسدك ..
وشفتك السفلى بشفتك العليا ..
تماماً في تلك النقطة ..
تلك النقطة بالتحديد !
وها أنا اليوم أُشهد عليك بدر ليلة أربعة عشر
الذي راقبنا .. وبارك لنا
وأوصانا بأن احترسوا من العين !
فلو أغضبتني …. سأشكوك إليه
هو شاهدي .. ووليي !!

أحبـــــــــــــــــــــــــــــــــك
أقولها عن دراية ..

أمام هيبتك لا أملك الكثير من الكلام ..
فهل أستطيع امتثال هذه الكلمات للقادم من الأيام:

ليتك تحلو والحياة مريرة
وليتك تصفو والأنام غضاب
وليت الذي بينك وبينك عامر
وبيني وبين العالمين خراب
إذا صُح منك الود فالكل هين
وكل الذي فوق التراب تراب

2005

من القديم المنشور على شبكة النت

رحل بائع القهوة ..
وفي عينيه أشرعة حزني وولهي عليك ..

صفف في ذاكرته طيفي وشوقي ..
فحرمني بذلك رشفة القهوة والرسائل
ولقائي بعينيك !

وهكذا غدا صباحي مسلوب الإرادة ..
وفنجاني مكسور ..
وقهوتي عديمة الإفادة ..
ووقتي مقهور ..

خلا الزمن منك حبيبي ..
فخلا دمي من نكهتيك ..
نكهة الفرح الغائبة،
ونكهة الحزن الآيبة ..

أدمنتك يا أحلى عاداتي ..
وأشهى مشروباتي ..
أتراني أخبرتك يوماً أنني أنكر
أحزاني معك إلى أجل ؟
أؤجلها حتى أرتب الأشياء ..
وحتى تستقر كل الأواني في مواضعها ..
ويبقى إنائي ينضح بما فيه !!!
حبك … وأحزاني !
أهرب منها لعلها تنساني أو تمل مني ..
أضيع عنها .. أو تضيعني
فأجدها ترقد بسلام ..
في غرفة مكيفة عند بوابة مغادرة ..
لأصطحبها .. أو لتعتنقني!

ها أنت تأتي اليوم لتسألني عن أخباري
الجديدة ..
قد بت أعشق النوم يا صديقي
عشقاً جنونياً ..
ولكن ليس لأحلم بك هذه المرة،
فذلك عمل محرم .. وممقوت ..
إنما لأحتضن أوجاعي ..
وأتوسد أسراري ..
وأفترش آلامي ..
آلامي التي امتزجت بخيوط الليل
وخيوط الغطاء ..
ربما حباً فيك أيضاً ..
أو استعذاباً لهجرك الحنون
أو تقرباً لحنانك المهجور ..

ويقتلني السؤال كل صباح ..
من ( سيقيَم ) اليوم كحل عينيك الممتد؟
وغيث عينيك الأسود ؟
وعشق عينيك الأبعد ؟

ممن سأواري خجلي
خلف سترتي البيضاء
من سيقرأ سر شفاهي
ويفك الشفرة الحمراء ؟؟
ولمن سأمضي حوراء
بالكعب العالي ..
يدق ……. ويدق …….. ويدق
دق صوتي في أنحاء صدرك ..
وعلو شغفي وولعي وحنيني إليك !!

البارحة ليلة لم تكن لتمضي
لولا رحمة السماء..
سألتني عنك طرحتي السوداء
وقلم كحلي الأزرق ..
وقطعة الشوكولاته السمراء
وفنجاني الأعمق ..

سألني عنك الوقت المستاء
وعقرب الساعة ..
سألتني عنك نغمة هاتفي الوضاء
وعيون الباعة ..
سألني عنك حضني المعطاء
ووميض خاتمي .. والرقم ثمانية ..
وكل ثانية ..
ودفاتري .. وكل .. كل أوراقي الآنية ..

ركضتُ في كل اتجاه ..
وقد كساني العراء ..
كسرتُ كعبي ..
رممتُ قلبي ..
وشددتُ من أزر تعبي
لتتابعوا مشوار الحياة ..
حاورتهم .. راضيتهم ..
هم ( أصدقائي ) في السراء
والضراء..

واجهتني مرآتي ..
وعيوني تملأها صورتك الحانية
انقطع مني كل صديق
وانقطع مني وتر الحركة ..
همست أهدهد نفسي .. لا عليك
في حزنك ” البركة “

علمت أن ساعة الصفر قد لاحت
في الفضاء ..
وأنه الآن لا مفر من دمعي
شلال المياه ..
وصوتك الصدى .. ذرات قهوتي
الساخنة ..
لم تكن تعلم وأنت منطلق الحديث
كل مساء ..
أنني كنت أجمع حباته ..
فأطحنها .. وأعبئها ..
وأنثرها لأحرك بها قهوتي
الأسنة… وأنت بعيد !!

نعم كنت أفعل ذلك لعلي
أظفر بك ..
لتحييني وتعيد لي صباحي السعيد ..
…………..
سأمضي الآن وحدي ولكن ..
بلا نور ..
وبلا غرور ..
وبلا هواء..

(نص منشور في جريدة الزمان اللندنية )

من القديم المنشور على شبكة النتأحن إلى ارتداء أنفاسك ..


والتعطر بشذاك .. والتحاف أثيرك أتوق إلى التجديف في نظرة عينيك
برفقة شغبك .. وباتجاه جزر حنينك

أرجو مراقصة أصابعك ..
والذوب في بسمتك وعبيرك

أشتاق إلى العاصفة التي تعتريك عندما تراني ..

فألتقي بك مرغمة في فنجان قهوة !
هل سألت القهوة يوماً عن رأيها في الماء !
وهكذا أشربك كل صباح
لتملأ أشلائي بذكراك سطوة..
تحرق أحشائي .. ويزداد قلبي قوة ..

واليوم ألمح وجودك في عيني بائع القهوة
اللتان تهمسان في قلق مر من هنا كومضة
وتقران لي في رجاء رأيناك تسكنيه كنبضه
وبين شفتيه .. وفي ثناياه .. وفي أطيافه ..
وبين خطواته وهو يمشي على قلبه الرمضاء !

ويتوارى سؤال … أين أنتما الآن ؟
وأين الفنجانان الممتزجان ..
وأين القلبان الملتحمان ..
والطريقان المتوازيان ..
والعالمان المتكاشفان …

ويبحر بائع القهوة في عيني .. لعله يجد الجواب
فأهرب بشفقتي عليك من لسعة القهوة ..
وتزيد أنت في القلب الالتهاب ..
وأحرمه النظر .. وأتوه عن البشر ..
لأمعن وتمعن في الغياب ..
وأحرمه النظر .. لأمعن وتمعن في الغياب

من العجيب أن يستيقظ ” بعض الناس ” فجأة على أن بالأرض هزات بركانية غير مألوفة لم يستشعروا من قبل اقتراب حدوثها !
تماماً مثلما يصاب الكثيرون يومياً بأخبار صاعقة يتفاجئون بها عبر صفحات الجرائد وفي نشرات الأخبار وكأنهم كانوا نياماً! بينما
يحتفظ المصابون بأنواع القلق الاجتماعي والعاطفي ومحللي المجتمع الراصدين لأصغر تقلباته والمسجلين لأدق .. وأخفى تصادماته
التي تمر مرور الكرام على بقية الشعب وعامته الذين لا يعيروا مؤشراتها أدنى اهتمام أو التفاتة أو حتى شئ من ترقب!
هذا الموقف ما اتخذه الكثيرون حيال ما يرتكبه بعض منسوبي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من جرائم وأخطاء باسم الاسلام
وتحت شعار الدين النصيحة… فلما لا نستشعر ولا نعترف ولا نقر بوجود معضلة ما من بدايتها .. لما ننتظر تفاقمها وتحولها إلى قضية
خطيرة حتى نظهرها على السطح ونبدأ في مناوشتها ومحاولة حلها المتأخرة!

« الصفحة السابقةالصفحة التالية »