ربما اختبرنا في غابر الأيام الإحساس بمقدم مدير جديد في العمل يسبقه صيت وسمعة مدويين في أركان منظومة ما ! تبدأ كل واحدة منا وكل واحد في وضع الخطط وجداول التعامل وأساليب العلاقات المتقلبة وفق مصالح مشتركة تبنى عشوائياً – في معظم الأحيان – حسب ماهية المدير وطبيعته وتطلعاته! أما أن يأتي مدير جديد لإدارة مجاورة لم نكن نعر الأمر كثير اهتمام بسبب عدم سلطته المباشرة علينا نحن الضعفاء والطبقة المطحونة من الموظفين المغلوبين على أمرهم الذين يعيشون على استرضاء أمزجة مدرائهم وجلب كافة أنواع الإغراءات لإستجداء ساعة صفاء أو يوم سلام من أوله معهم
لم يكن يعنيني بالدرجة الأولى فوز ماكين بالكرسي الرئاسي لأمريكا لولا أنه مدير القوة العظمى للعالم ومحركها.. ولو كان أحد تداعيات عهد بوش المنصرم موجة الإصلاح التي اجتاحت البلاد وتعديل المناهج حسب رؤاهم وتصوراتهم مع حذف آيات بعينها يرون أنها تتوائم وتعريفهم للتحريض على الارهاب.. ففي هذا تسليم سابق ومبرم باتفاقية التبعية والطاعة! وكأننا وقعنا على استقالاتنا جماعياً من الإدارة تحت شرط جزائي ينص على أنه في حالة غضب المدير فلن يتورع عن فصل الشخص الباعث على إثارة غضبه فوراً ًّ!,و
لا أحسبنا نخشى بوش ولا ماكين كزعماء تولوا الحكم بالأغلبية وبنزاهة! (بما قد يشير إلى أن أصوات الأمريكيين كشعب في المعظم توافقهم ) ولا كسياسة ضالة متعالية تستهدف دولاً دون أخرى … لكننا في الواقع نخشى ضغطة زر على القنبلة الذرية التي يحرّمون على العالم أجمع مجرد التفكير في تطوير علومهم وأبحاثهم بصددها بينما يلوّحون بالتهديد بتفجيرها في أي لحظة غضب فيها المدير على المطحونين في الأرض! ز
ماذا يمكن أن نطلق مسمى على اجتماع كونداليزا رايس الفائت برؤساء الاستخبارات العامة في الخليج ؟ تدخل في الشأن الخاص ؟ فرض أنظمة معينة؟ استحلاب معلومات دقيقة في العلن؟ ربما .. ! !! أسئلة كثيرة ومخيفة تستوجب مراجعة مواقفنا الداخلية وأوضاعنا الخاصة قبل أتخاذ موقف معادٍ أو مُجارٍ من دولة يتم تقديمها على أنها صديقة!
عرضت قناة العربية خبراً مغلوطاً يوم أمس صححته صاحبة الشأن على قناة المصرية (برنامج البيت بيتك لمحمد سعد ) حيث قالت الدكتورة نيفين المقيمة في أمريكا أن مسئولة الحملة الانتخابية لأوباما كانت تجمع مجموعة من شباب الجامعات وتدعوهم لحضور خطاب في استاد ضخم للسيناتور أوباما، كان من بينهم شاب مصري مسلم سألته إن كان بإمكانه التواجد وزملائه خلف السيناتور للظهور خلفه أثناء التصوير، بادر بالسؤال إن كان بامكانه احضار اخته معه فرحبت دون أدنى ريبة، لكنها أصيبت بالذعر حين رأت أخت هذا الطالب (هدى عارف ) المحجبة تقف خلف الرئيس وبجانبها صديقة أخرى محجبة أيضاً، تم اقصاؤهم عن الظهور في الكاميرا وطلب منهم تغيير أماكنهم ! مما حدى بانسحاب جميع الطلبة والطالبات المسلمين وغير المسلمين من الاستاد!!! والمثير في الأمر أن السيناتور أوباما عندما علم بالقصة عن طريق شكوى هدى وصديقتها في موقع الحملة على الانترنت ومطالبتهما اوباما بالاعتذار سارع بالاتصال على منزل هدى التي لم تكن متواجدة حينذاك فترك لها رسالة اعتذار لبقة على جهاز التسجيل يشير فيها إلى رفضه القاطع للعنصرية! أستحضر القصة مستثارة بمطالبة شخصين فقط .. امرأتين فقط .. مسلمتين من مرشح أمريكا العظمى (بعدما نهبوا اللقب من بريطانيا ) بالاعتذار ! الذي تلاه استجابته السلمية! وفي هذا ردين .. أولاً رد على أصحابنا اليائسين من قدرتنا على التأثير في الآخر وانصات الآخر لمرجعية صوت يصرخ ويتكلم ورد آخر على العنصريين والمجاهرين بالتطرف ضد الاسلام كدين وتوجه وسياسة .. الذين عليهم أن يغسلوا ثيابهم من دماء الإرهاب قبل أن يلقوا بها على من لا ثياب لهم ! لا بد أن يصل الصوت لماكين أننا لن نصدق بعد مسلسل الأكاذيب والتلفيقات الأمريكي فقد ثبت بكل المقاييس أن أمريكا بسياستها الراهنة مولد الإرهاب وداعمه الأول في أفغانستان والعراق والجزائر ولبنان والسودان والسعودية.. والقائمة لم تنته بعد!و
إنهم _ ماكين ومن ورائه _ يطبخون أكلة قاذعة الملح ويرمون بها فوق رؤوس المطحونين في الأرض! ليس إلاّ لمزيد من الهيمنة والاستبداد مع مراعاة الفروق الشخصية في الذوق العام !!و
تساؤل:
هل سيدوم ظهور الخط الأحمر المتعرج تحت اسم ماكين كلما كتبت اسمه في صفحة وورد ؟؟ ر
بما سيبقى نكرة في نظام الحواسيب الآلية وفي نظام الفكر الانساني المنصف الحر
يونيو 22, 2008 at 10:00 م
يعطيكي العافيه على الموضوع
يونيو 22, 2008 at 10:43 م
إذا رئس ماكين هذه الدولة الصديقة أخشى أن تصلنا يوماً بعض من طلقاتها العنصرية بحجة انها نيران صديقة أخطأت طريق العدو
إوباما الخيار الأخف وطئة علينا