… أول ما أفاق فيها من خدره وفزعه.. كانت يدها! اتخذت من وسادتها الحانية أيكة ثم كوّمت دثارها وأشعلت الضوء وهي تمتم : بسم الله الرحمن الرحيم.. اللهم صلي على سيدنا محمد!

عّدت أناملها.. وجدتهم عشرة وساعدين رشيقيّ الحركة! عقلٌ سليمٌ يتذكر.. وقلبٌ لا يزال يئن هناك.. يرسل واحدة من أقوى وأسرع ضرباته إلى وريد الرسغ! كل شئٍ يبدو طبيعياً! تلمست ساقيها.. أصابع القدمين.. عظمة الكاحلين والركبتين تنثنيان بصورة متكاملة! فأين الإشكالية؟

أدركت وأيقنت أن أكبر إعاقة في تاريخ الإنسان … هي الشعور بالخوف!