يونيو 2008


أعلن: أحبك بكل اللغات!

أن يُستنطق الحجر.. ليست بمعجزة!

أن تتصاهر الأرواح وتنصت لهمسات بعضها البعض.. فهذه معجزة في زمن تعجّ فيه الأجواء

 بذبذبات مضلِّلة وبنغمات ” مشغول ” ..أو ..”لا يمكن الاتصال به الآن”!

 

ربما اختبرنا في غابر الأيام الإحساس بمقدم مدير جديد في العمل يسبقه صيت وسمعة مدويين في أركان منظومة ما ! تبدأ كل واحدة منا وكل واحد في وضع الخطط وجداول التعامل وأساليب العلاقات المتقلبة وفق مصالح مشتركة تبنى عشوائياً – في معظم الأحيان – حسب ماهية المدير وطبيعته وتطلعاته! أما أن يأتي مدير جديد لإدارة مجاورة لم نكن نعر الأمر كثير اهتمام بسبب عدم سلطته المباشرة علينا نحن الضعفاء والطبقة المطحونة من الموظفين المغلوبين على أمرهم الذين يعيشون على استرضاء أمزجة مدرائهم وجلب كافة أنواع الإغراءات لإستجداء ساعة صفاء أو يوم سلام من أوله معهم

لم يكن يعنيني بالدرجة الأولى فوز ماكين بالكرسي الرئاسي لأمريكا لولا أنه مدير القوة العظمى للعالم ومحركها.. ولو كان أحد تداعيات عهد بوش المنصرم موجة الإصلاح التي اجتاحت البلاد وتعديل المناهج حسب رؤاهم وتصوراتهم مع حذف آيات بعينها يرون أنها تتوائم وتعريفهم للتحريض على الارهاب.. ففي هذا تسليم سابق ومبرم باتفاقية التبعية والطاعة! وكأننا وقعنا على استقالاتنا جماعياً من الإدارة تحت شرط جزائي ينص على أنه في حالة غضب المدير فلن يتورع عن فصل الشخص الباعث على إثارة غضبه فوراً ًّ!,و

لا أحسبنا نخشى بوش ولا ماكين كزعماء تولوا الحكم بالأغلبية وبنزاهة! (بما قد يشير إلى أن أصوات الأمريكيين كشعب في المعظم توافقهم ) ولا كسياسة ضالة متعالية تستهدف دولاً دون أخرى … لكننا في الواقع نخشى ضغطة زر على القنبلة الذرية التي يحرّمون على العالم أجمع مجرد التفكير في تطوير علومهم وأبحاثهم بصددها بينما يلوّحون بالتهديد بتفجيرها في أي لحظة غضب فيها المدير على المطحونين في الأرض! ز

ماذا يمكن أن نطلق مسمى على اجتماع كونداليزا رايس الفائت برؤساء الاستخبارات العامة في الخليج ؟ تدخل في الشأن الخاص ؟ فرض أنظمة معينة؟ استحلاب معلومات دقيقة في العلن؟ ربما .. ! !! أسئلة كثيرة ومخيفة تستوجب مراجعة مواقفنا الداخلية وأوضاعنا الخاصة قبل أتخاذ موقف معادٍ أو مُجارٍ من دولة يتم تقديمها على أنها صديقة!

عرضت قناة العربية خبراً مغلوطاً يوم أمس صححته صاحبة الشأن على قناة المصرية (برنامج البيت بيتك لمحمد سعد ) حيث قالت الدكتورة نيفين المقيمة في أمريكا أن مسئولة الحملة الانتخابية لأوباما كانت تجمع مجموعة من شباب الجامعات وتدعوهم لحضور خطاب في استاد ضخم للسيناتور أوباما، كان من بينهم شاب مصري مسلم سألته إن كان بإمكانه التواجد وزملائه خلف السيناتور للظهور خلفه أثناء التصوير، بادر بالسؤال إن كان بامكانه احضار اخته معه فرحبت دون أدنى ريبة، لكنها أصيبت بالذعر حين رأت أخت هذا الطالب (هدى عارف ) المحجبة تقف خلف الرئيس وبجانبها صديقة أخرى محجبة أيضاً، تم اقصاؤهم عن الظهور في الكاميرا وطلب منهم تغيير أماكنهم ! مما حدى بانسحاب جميع الطلبة والطالبات المسلمين وغير المسلمين من الاستاد!!! والمثير في الأمر أن السيناتور أوباما عندما علم بالقصة عن طريق شكوى هدى وصديقتها في موقع الحملة على الانترنت ومطالبتهما اوباما بالاعتذار سارع بالاتصال على منزل هدى التي لم تكن متواجدة حينذاك فترك لها رسالة اعتذار لبقة على جهاز التسجيل يشير فيها إلى رفضه القاطع للعنصرية! أستحضر القصة مستثارة بمطالبة شخصين فقط .. امرأتين فقط .. مسلمتين من مرشح أمريكا العظمى (بعدما نهبوا اللقب من بريطانيا ) بالاعتذار ! الذي تلاه استجابته السلمية! وفي هذا ردين .. أولاً رد على أصحابنا اليائسين من قدرتنا على التأثير في الآخر وانصات الآخر لمرجعية صوت يصرخ ويتكلم ورد آخر على العنصريين والمجاهرين بالتطرف ضد الاسلام كدين وتوجه وسياسة .. الذين عليهم أن يغسلوا ثيابهم من دماء الإرهاب قبل أن يلقوا بها على من لا ثياب لهم ! لا بد أن يصل الصوت لماكين أننا لن نصدق بعد مسلسل الأكاذيب والتلفيقات الأمريكي فقد ثبت بكل المقاييس أن أمريكا بسياستها الراهنة مولد الإرهاب وداعمه الأول في أفغانستان والعراق والجزائر ولبنان والسودان والسعودية.. والقائمة لم تنته بعد!و

إنهم _ ماكين ومن ورائه _ يطبخون أكلة قاذعة الملح ويرمون بها فوق رؤوس المطحونين في الأرض! ليس إلاّ لمزيد من الهيمنة والاستبداد مع مراعاة الفروق الشخصية في الذوق العام !!و

تساؤل:

هل سيدوم ظهور الخط الأحمر المتعرج تحت اسم ماكين كلما كتبت اسمه في صفحة وورد ؟؟ ر

بما سيبقى نكرة في نظام الحواسيب الآلية وفي نظام الفكر الانساني المنصف الحر

صفحات صديقة

 

… أول ما أفاق فيها من خدره وفزعه.. كانت يدها! اتخذت من وسادتها الحانية أيكة ثم كوّمت دثارها وأشعلت الضوء وهي تمتم : بسم الله الرحمن الرحيم.. اللهم صلي على سيدنا محمد!

عّدت أناملها.. وجدتهم عشرة وساعدين رشيقيّ الحركة! عقلٌ سليمٌ يتذكر.. وقلبٌ لا يزال يئن هناك.. يرسل واحدة من أقوى وأسرع ضرباته إلى وريد الرسغ! كل شئٍ يبدو طبيعياً! تلمست ساقيها.. أصابع القدمين.. عظمة الكاحلين والركبتين تنثنيان بصورة متكاملة! فأين الإشكالية؟

أدركت وأيقنت أن أكبر إعاقة في تاريخ الإنسان … هي الشعور بالخوف!

 

 

ازداد في الأونة الأخيرة ارجاع كثير من جرائم القهر والاحباط والكبت إلى الاختلال في العقل … أو تجد الصحيفة الناقلة للخبر تنهيه بأن المعتدي يشكو من حالة نفسية!!!! والعجيب في الأمر هو عدم عودة بعض الصحف ولا أزعم أنها كل الصحف إلى تغطية الخبر بمصداقية وموضوعية بحيث يصبح من حقك كقارئ ومتابع وكمواطن أن تحاط علماً بما حل بذلك المسكين ” الخبل ” على حد تشخيص الصحفيين ! أو على حد تشخيص أقسام الشرطة ثم لما لا تتم مناقشة أسباب إصابته بالحالة النفسية على طاولة علاج وسعي جاد لإنقاذه؟ بماذا تفسر كثرة جرائم القتل والاعتداء والعنف على الوالدين ؟ وعلى الأطفال من جهة أخرى ؟ أم أننا كالعادة لا تسترعي اهتمامنا قضية إلا بعد أن يذهب ضحيتها المئات تماماً كما حدث في حوادث المعلمات على طرق السفر وحوادث التفحيط !  في المقابل تضخم بعض الصحف أخباراً لا جدوى من نشرها بواقعية .. حتى تختلق فقاعات إثارة سرعان ما تتسرب إلى ألسنة الناس قبل عقولهم ويبدأ المجتمع بالحديث .. كما حدث مع موظفة إمارة إحدى مدننا الغالية حين كانت تقوم بأداء عملها في المسح الميداني لأحد المنازل فادعى الخبر بالحرف الواحد أنه تم الاعتداء عليها من قبل أحد السكان لرفضه الحديث مع امرأة !! ولم نفهم طبعاً نوع الاعتداء ولا ما الذي أصابها … لكنني علمت بطريق الصدفة فيما بعد من زميلة مقربة لها التي قالت ضاحكة أن المسألة كلها لا تعدو كونها فرقعة إعلامية لإثارة جلبة حول عمل المرأة في هذا الميدان بينما الموظفة لم يعتدى عليها ولم تصب بمكروه كل ما في الأمر أنها ارتعبت قليلاً من شكله وارتاعت من هيئته … قلت لها الحمد لله على سلامتها من الروعة.. وأنا أتمتم لماذا لم يوصف هذا بأنه مجنون أيضاً ؟؟ لأنهم أرادوه عاقل …. وهي المجنونة لقيامها  بهذا العمل في أقسى ساعات النهار حرارة وكبداً !!  والواقع هو أن المجنون هو من يصدق كل ما يقال ويعتني به ! ربما عملوا بمبدأ ديكتاتوري كواحد من أهم الدروس البدهية في سنة أولى صحافة أن عليها تلقين القارئ ما يجب التسليم به سلفاً :)

 

 لذلك أفضل أن أُنعت بالمجنونة من الآن .. لأني لن أسلّم … !

 

 

 

إنها اثباتي أني على أتم محن .. وأهبة شجن لأبلغ الحكمة …. بكامل قواي العقلية ، كانت هذه المساحة وكان شبق الأرض للهفة المطر على السقيا تابع القراءة