جمعتُ كل شموعي .. وشمعداناتي
تحفي ..و قلوبي الحمراء
وزهوري المجففات ودببي القطنية ..
وأقاصيص من جرائد وأحاديث صحفية ..
وقصائد.. وعبارات ..
وذكريات ووثائق خرافية ..
منمنمات وتفاصيل ..
ومجسمات خزفية..
كفنتها بقطعة من قماش وقذفتُ بها
تحت أسفل سريري ،
في حقيبة منسية ..
ملفوفة بكيس بلاستيكي أسود
كسواد ذاكرتي، زعموا أنه للأغراض المنفية !نسيتُ كل شئ.. تخليتُ عن كل شئ..
واعتلا الحزن هامتي المحنية ..
هيا .. اقبل .. وتدلل ،
ويحك .. ماذا عن الذكريات الأخرى غير الورقية!
أتريد أن نلهو قليلاً ..
لا تخف .. لم أعد رومانسية ..
بل أنا الضحية!
للقصص الخالدة العالمية..
والنهايات السعيدة للأفلام المصرية..
وضحيتك أنت يا عذابي ..
وقدري.. ودقيقتي الواحدة والستين..
وساعتي الرملية..
أنت ذنبي الذي لم أقترفه..
ومتعتي التي لم أطلقها..
والدرس الذي لم أُجد قراءته ..
وإصراري.. وغروري ..
وخيبتي الأبدية ..
اعذرني حبيبي ..
لأنني كنتُ أنا … أنا ..
اعذرني يا من كنت حبيبي
على تدفقي.. وولائي..
وعاطفتي الغجرية..
كم أحتاج لكتفيك العريضتين..
فأنت رجل شرع لي سبلاً في السماء..
لأصعد كل ليلة أختار نجمة المبيت..
أنت رجل علمني ” إسراء ومعراج ” الروح !
ولكنك ككل رجل.. سيلفتك لون حذائي..
قبل أن يثير فضولك فكري ..
لذا أحتاج قبل قدومك لنيو لووك (New Look )
” كولاجين ” نفسي .. و” سيليكون ” قلبي ..
تحديثٌ لجوارحي وعمليات تعبئة روحية..
الخضوع لعمليات غسيل دماغي ..
و” تصغير ” عقلي، و” نفخ ” غبائي..
أحتاج قبل قدومي لتمزيق شهاداتي،
وابتياع كتب الزيف ..
وقاموس عصريُّ لمفاهيم الحرية !
سأعبث بكل خطوط الصدق وملامح الرجعية ..
وإذا رغبتَ .. سأبدّل نظرة عينيّ الوثّابتين..
الخارقتين لأقنعتك الوهمية..
تشرق إحداهما بهمي وانكساراتي..
والأخرى بطموحي وشغبي..
وثورتي وعنادي..
ومبادئي الخرقاء..
و أفكاري السويّة..
هيا .. أرجوك لا تخف ..
اقبل إلى حضن بارد.. وذراعين رخوتين
وصوت ضمير منحل ..
وذهن مغيّب .. وشخصية تلقي بإفرازاتها
على جمجمة التسطيح..
تتناول فطورها على قائمة المخدرات
تعال.. يا حبيبي ..
فأنا لم أصبح اليوم أنا ..
ولم أعد رومانسية..
من قديمي المنشور على النت
مايو 10, 2008 at 1:44 م
هيا .. أرجوك لا تخف ..
اقبل إلى حضن بارد.. وذراعين رخوتين
وصوت ضمير منحل ..
وذهن مغيّب .. وشخصية تلقي بإفرازاتها
على جمجمة التسطيح..
……..
حين كنا!!
يوما ما !!
تقافزنا سوياً، بفرح، بنغم، بحرية
جُل حزننا يكمن بعدم الأجابة على ورق
الأختبارات الجامعية!
ولكننا كنا .. نحتضن حزننا بابتسامة
ونخفف عن بعضنا بحفلة مجنونة
حتى أقلامنا كانت تتقافز جنون بنا ولنا.
اليوم .. نسير وفوق ظهور أقلامنا الكثير من العبء، والألم، والدموع.
يالها من مقطوعة رحاب!!
جعلتيني أعيش بحروفها.. وكأني أسكنها.
ولكني أمد يدي كما كنا
لتعانق يدك الحزينة
وتربت عليها برفق
وأقول: أنتِ مبدعة حتى بألمك
تقبلي مروري على رائعتك
غاليتي رحاب.
مايو 12, 2008 at 12:09 م
تبقى هذه الذكريات هي أجمل وأقوى معين ننهل منه كلما شحت الأيام بلحظة فرح أو بوفاء صديق.. أو بتربيتة حنان على كتف الأنكسارات..
أشكرك من قلبي على هذا الحضور..ولن أنسى..