مايو 2008


” يا حبيباً زرتُ يوماً أيكه …”

هل لي بفنجان قهوتك …. لكن بشرط … ألاّ تغسله..
دعني أمتشق ما نفثته فيه من وجع..وخطوط ولع..

دعني أستنكه ما ذاب فيه من بقايا

ما تبقى ..
مما استعذب الفنجان ..
من مذاق أنفاسك !

آمنت أخيراً أننا نتعلم من تجاربنا من أجل العلم فقط .. لنوقع على عريضة الألم تحت بند ” عُلم ” !
لكن ليس لتجنب حماقات مقبلة أو أخطاء تقل فداحة عن أخرى ارتكبت دون علم!

يا عزيزتي ..
الفرق الوحيد في اختلاق أعذار جديدة! فعند الخطأ الأول يمكنن القول ” لمن نكن نعرف ! “
عند الخطأ الثاني
يمكننا القول ” لم أتوقع الغدر ” !

كلاهما تم بذات الجهل فقط .. لأننا مؤمنين بضرورة التجربة وإعادة قلوبنا لخط سير الحياة لتمضي دون توقف..

دعينا لا نتوهم أننا نعرف أكثر الآن..
دعينا ننسى ما تعلمناه لأننا لو رسمناه نصب أعيننا فسيسبب حساسية التوتر وتشنجات الخوف لجهازنا
الدوري..

صديقتي …

لنحتمل السقوط مجدداً …

فالشك لن يقينا من الخسائر قيد برهة وجع!

سيمون .. عنوان فيلم للبطل العالمي المبدع الشهير ألباتشينو .. يحكي الفيلم قصة مخرج يحاول الخروج عن النمطية والتكرار في فيلمه القادم.. يبحث عن بطلة مثيرة وشهية وقادرة على إيصاله للنجومية وتعويض خسارته المعنوية والمادية.. فيتوصل إل تابع القراءة

لِما تحلو لنا عمليات الاستثمار الفاشلة والبيع والشراء في مشاعر من يكنون لنا المحبة العميقة !! وتزداد المتعة كلما تأكد لنا أنهم يقعون تحت سطوة الضمان العاطفي المسجّل باسمنا وضمن نطاق كفالتنا الوجدانية.. فنقسو أكثر ونمعن في التعالي والتلاعب بمشاعرهم..
وتغفو العينين الحزينتين على سؤال كالشوك المدبب.. كيف تتحرر من أغلال هذا النوع من الحب ؟
في زمن يتبادل فيه الصح والخطأ الأدوار وتنقلب المقاييس رأساً على عقب وتتغيّر الموازين وفق هوى أو غاية .. وتبعاً لحاجة أو .. كيف نحاسب أنفسنا .. والآخرين.. أنحن نتبع المعايير نفسها ؟؟ من الغباء انتظار حكم الناس على مدى صحة قناعاتك وسلامتها من هشاشة قناعات الآخرين ومواقفهم التعيسة ..كيف تلوم الناس والزيف دوامة دارت برؤوس الجميع ..وحقنتهم بمخدر طويل الأمد لا فَواق منه إلا بصائبة من السماء.. ليبقوا خاضعين لها.. مقيّدين بها.. مترصدين للجديد فيها
تابع القراءة

يا آهتي……

ليتني برهة صمت تقفها حداداً على بوابة هاوية الجثث .. ثم تلوي بعدها غير عابئ بمن مات ومن بقي على قيد الحياة !!

ليتني برهة سكون بين قلمك الشامخ وصدر ورقة رحبة .. تخطني .. ترسمني .. تمحوني .. ثم تكتبني كلمة من أول السطر ..

صوتي مقبرة .. موصدة الأبواب طوال أيام الأسبوع !
وصمتي ضجيج .. وعويل .. ونعي للفرح طويل ..

فما أجمل الصمت ……………………

ليتني أتفوق على مستعمراتك .. وأفيق، حتى أتوقف عن حبك كل يوم أكثر ..

وليتك لا تثر حفيظتي وتقول .. ” أنا ما اتنسيش !

آآآآآه .. …..

آ …

مهلاً …….. …….

مهلاً …….

ترفق بي ……..

سأتعلم ألا أشتاق .. ستتعلم منابت شعر رأسي ألا تحتاج ….

وستتذكر ياسميناتي دروسك في القسوة ….. ……

امنحني بعض الوقت فقط …………..

…….

فقط ……….

………….

……

إليك وليتني ………… جسرٌُ بين الفقد واللوعة ..
إليك يا أعز آمالي .. ويا قِبلة أحلامي ..


إليك يا آهتي التي جرحت صدري بحشرجتها … لا هي خرجت فأراحت .. ولا هي بقيت فسكنت ! ولمَ النحيب .. ولمَ الرصانة المفقودة … ولمَ الوعود المؤقتة ..

ليتني جسراً ممدوداً من فتائل نور وذهب تحت قدميك .. يسير بك دون أن تبذل أدنى جهد إلى مناحي الجنة

..

ليتني خطاً منحنياً في راحة كفك .. أروح وأغدو مع دخان سيجارتك ..
ليتني ذرة من نسيم الصباحات الباردة ألثم خديك وأبتعد … ثم أعود وأبتعد … ثم أعود .. والتصق
وأقسم ألا أغادر ندبة محفورة في الوجنتين !

ليتني رواق في أحد قصورك .. همزة وصل بين أنحائك .. أعيد تنظيم سير مشاعرك وكافة أنواع جنونك .. جنون العظمة ، وجنون الغيرة ، وجنون الفكرة ، وجنون القلق

تابع القراءة

دعني فقط أتساءل … أيمكنني أن أجمع ” كل ” حرف خطته أناملك من الأصداف وقاع البحور ومن الصحاري …… وخصلات شعر الخيول ….. أأستطيع فقط .. أن ألملم ” كل ” الأوراق .. والسطور .. والخربشات .. أيمكنني أن أستعير منك قلمك .. ومحبرتك / قلبك .. لليلة واحدة فقط .. هل تسمح لي أن أجول بأروقة نفسك .. وسرقة الخريطة الداخلية التي تفك بها أحلى أسرارك .. أيمكنني الارتشاف من نهرك .. والاستشراف من ينابيعك .. هل تسمح لي بأن أجمع كل ما لم تشعر به .. وكل ما قرصك .. وطعنك .. وصفعك ، وما لم يفعل بعد ! أتسمح لي بأن ألضم من مفرداتك عقود فل وياسمين وأوزع منها ما أشاء على قلوب العشاق ! أتسمح لي بأن أنتحل شخصية قلمك لأسقط عليه بعضاً من ألمي … ومزيداً من فرحي بك … وكأنني أكتشفك اليوم !!!!!!!! أحبتي … هل عرفتموه … إنه من حرك الأشياء .. وبعث الروح في كل ما هو جامد .. وأبله ..وصامد ! إنه من استنطق النجمة … وعانق القمر .. وتجاذب الحديث مع الليل .. إنه من كتب على الصوت .. وجعله صفحة بيضاء وهو من خلق للصمت أياد خرساء .. هو من داعب الوسادة .. وشاغب الكذبة على لسان طفل هو من راقص ” الرياض ” كامرأة فاتنة وارتفع بها نحو السماء .. إنه من جعل العيون مراكب ولهب … وإطفاء حريق الشفاه في كلمة ” أحبك ” ….. هو من صور الجفا …. برد والساعة ….. أماني .. إنه بدر بن عبد المحسن أرجو أن تنال إعجابكم هذه القراءة للعمل … ومحاولة الغوص بداخله ..
ألتقط – في العادة – إشارات حبك ..

ومنبهات التوحد المطلق معك ..
وذرَات عشقك وعبق ولهك ..
وهمسات جنونك ..
عبر ” هوائيات ” الأثير ..

تصلني – في العادة – ذبذبات شوقك ..
وأدق تفاصيل مفرداتك ..
تنقل همهماتك كُلي لدهاليز بعيدة في عمق الروح ..
ولمناطق غامضة في الشعور
أسافر إلى زوايا سرية من التفكير ..
فأستشعرك واحات وخرير ..

توقظني نداءاتك من نوم عميق .. تشعلني،
تمد بيني وبينك اتصال ليس كأي اتصال ،
وخط هاتف لا يسمعه سواي
فأحس كلاماً لا يقال .. وشيئاً يشبه الخيال ..
يجذبني خارج نطاق الانشغال ..
وتأتيني أجراس صوتك أطواق نجاة ..
من دوامات السرير !!

وأحيا بهذه اللحظات ……. وأقتات عليها حتى الصباح..
أكتفي بها .. غذاء ، وأستعين بها رداء..
أستعيدها مرارا ومرار بآذاني الكثار .. وحواسي العشرين ..
ثم أقدمها قرباناً لذاك الأسير ..

وأضبط ” موجتي ” عليك ..
وأعيد ترتيب جدولي وفقاً لمواعيدك..
ترتجف روحي طيراً في أبعد سماء ..
بحثاً عن روحك ..
فتجدك محلقاً غرير ..

وعندما ينقطع الإرسال .. أجد” كل الخطوط مشغولة “
تشوش كل مساحات الرؤية أمام ناظري ..
ويسقط قلبي / طائرتي ..
في بحر الألم ..
لأن جميع أبراج المراقبة تركته يعلو ويطير !!

صوتك يا حبيبي كأس كريستال شفاف..
يكشف لي برهافة سمعي..
ورشاقة روحي ..
أنه ليس معي هذه الليلة .. ليس لي هذه الليلة ..
و يريني آثار بصمات ليست لي ..
آثار أنامل للغير ..

هيا تعال .. لم أعد رومانسية !!
جمعتُ كل شموعي .. وشمعداناتي
تحفي ..و قلوبي الحمراء
وزهوري المجففات ودببي القطنية ..
وأقاصيص من جرائد وأحاديث صحفية ..
وقصائد.. وعبارات ..
وذكريات ووثائق خرافية ..
منمنمات وتفاصيل ..
ومجسمات خزفية..
كفنتها بقطعة من قماش وقذفتُ بها
تحت أسفل سريري ،
في حقيبة منسية ..
ملفوفة بكيس بلاستيكي أسود
كسواد ذاكرتي، زعموا أنه للأغراض المنفية !نسيتُ كل شئ.. تخليتُ عن كل شئ..
واعتلا الحزن هامتي المحنية ..
هيا .. اقبل .. وتدلل ،
ويحك .. ماذا عن الذكريات الأخرى غير الورقية!
أتريد أن نلهو قليلاً ..
لا تخف .. لم أعد رومانسية ..
بل أنا الضحية!
للقصص الخالدة العالمية..
والنهايات السعيدة للأفلام المصرية..
وضحيتك أنت يا عذابي ..
وقدري.. ودقيقتي الواحدة والستين..
وساعتي الرملية..

أنت ذنبي الذي لم أقترفه..
ومتعتي التي لم أطلقها..
والدرس الذي لم أُجد قراءته ..
وإصراري.. وغروري ..
وخيبتي الأبدية ..

اعذرني حبيبي ..
لأنني كنتُ أنا … أنا ..
اعذرني يا من كنت حبيبي
على تدفقي.. وولائي..
وعاطفتي الغجرية..

كم أحتاج لكتفيك العريضتين..
فأنت رجل شرع لي سبلاً في السماء..
لأصعد كل ليلة أختار نجمة المبيت..
أنت رجل علمني ” إسراء ومعراج ” الروح !
ولكنك ككل رجل.. سيلفتك لون حذائي..
قبل أن يثير فضولك فكري ..
لذا أحتاج قبل قدومك لنيو لووك (New Look )
” كولاجين ” نفسي .. و” سيليكون ” قلبي ..
تحديثٌ لجوارحي وعمليات تعبئة روحية..
الخضوع لعمليات غسيل دماغي ..
و” تصغير ” عقلي، و” نفخ ” غبائي..
أحتاج قبل قدومي لتمزيق شهاداتي،
وابتياع كتب الزيف ..
وقاموس عصريُّ لمفاهيم الحرية !

سأعبث بكل خطوط الصدق وملامح الرجعية ..
وإذا رغبتَ .. سأبدّل نظرة عينيّ الوثّابتين..
الخارقتين لأقنعتك الوهمية..
تشرق إحداهما بهمي وانكساراتي..
والأخرى بطموحي وشغبي..
وثورتي وعنادي..
ومبادئي الخرقاء..
و أفكاري السويّة..

هيا .. أرجوك لا تخف ..
اقبل إلى حضن بارد.. وذراعين رخوتين
وصوت ضمير منحل ..
وذهن مغيّب .. وشخصية تلقي بإفرازاتها
على جمجمة التسطيح..
تتناول فطورها على قائمة المخدرات
تعال.. يا حبيبي ..
فأنا لم أصبح اليوم أنا ..
ولم أعد رومانسية..

من قديمي المنشور على النت

من قديمي المنشور على النت

كل العالم صدى ..
كل البشر رجع صوتي .. وضحكتي .. وفكري
كل العالم صدأ ..
كل البشر كهوف ..
وأنا المدى ..
كل العالم صخور
وأنا النهر والنور …
كل البشر صداع وضياع ..
وأنا في النهاية عالم منعزل ملتاع ..

كل الناس جليد ..
ووجهي وحده السعيد ..
يقاوم البلادة ..
ويصمد رغم طرق الحديد ..
لازلت أحلق مع حلم ..
ولا زلت أفكر مع قلم ..
وأتهادى الهوينا ..
وغيري يركض ركض العبيد ..

أنا بكل انكساراتي امرأة ..
تهزم انتصاراتهم المزعومة ..
تكافح عدوى النفاق المزكومة ..
وبقايا الضحكات اللئيمة ..
وتبقى السور العنيد ..
للكذبة ..
للخدعة ..
للخسة ..
سأدك بقدمي الصغيرتين أعتى الرواسي
وسأثبت أمام الطوفان سداً عتيد ..

يثرثر كل العالم من حولي بشأني !!
وأنا المعنية بالأمر ..
ومن لها حق الكلام
والقول السديد ..

إنه عالم يزهق الفكرة …
ويضيق الحصار على النسمة ..
والنفحة ..
يحاصر الروح
ويقتل العاشق
ثم …….
يطلق سراح الباغي
والمدعي …
والعربيد

الصفحة التالية »